زكي محمد مجاهد

1066

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية

والأدب ونظم الشعر والهجو والفكاهة الأدبية . واشتغل بالصحافة العراقية في بغداد والبصرة ، وتولى تحرير القسم العربي في جريدة الرشاد ببغداد وتحرير جريدة إظهار الحق بالبصرة . وكان مغرما بالأسفار ، زار الكويت ومدح أمراءها آل الصباح والبحرين وقطر والحجاز ، وزار حلة ابن دبيس الأسدي ومدح أعيانها آل عبد الجليل وبسبب هذه ذكره الخاقاني في شعراء الحلة وليس من أهلها وكانت هذه الرحلة ومدح الأمراء طلبا للرزق وعاش مرزئا منكودا لا يعرف من الرفه والنعيم إلا لفظيهما وعاش في بؤس إلى أن توفاه اللّه . وفي سنة 1909 م سعي له في عمل وعيّن كاتبا في المحكمة الشرعية بالبصرة ولكنه لم ينعم بهذا العمل وتوفي بعد أربعة أشهر . وكان شاعرا قديرا اشتهر بالمدح والهجاء والوصف والغزل ونشر بعض من شعره في مجلة الزوراء والإرشاد وإظهار الحق والمقتبس بدمشق ، وكان بينه وبين معروف الرصافي وعبد الرزاق الهاشمي مساجلات شعرية لطيفة . توفي سنة 1328 ه - 1910 م بمرض الهيضة ، ودفن في مقبرة الزبير . ومن شعره قصيدة وصف بها الكتاب منها قال : كتابي لا أروم سوى كتابي * فكم خففت فيه هموم ما بي أجيل الطرف فيه فيجتلي لي * مخائل حكمة في كل باب إذا غمزت قناة الدهر قلبي * أداوي في مباحثه مصابي لأن أخطأت في فكري ببحث * فيه قد هديت إلى صوابي وإن شاهدت من قومي جفاء * يسليني بأقوال عذاب ثم يقول : تراه أخرسا وتراه يحكي * بأبلغ ما تريد من الخطاب كتوم إن بثثت إليه سرا * وإن حابيت غيرك لا يحابي فكم نادمته بالليل وحدي * فيغنيني عن الخود الكعاب وكم فيه سكرت من المعاني * فعفت لطيبها طيب الشراب تكفل بالعلوم فكل علم * حواه لا يؤول إلى ذهاب